الشيخ محمد حسن المظفر
377
دلائل الصدق لنهج الحق
وقد يستدلّ لهم بما رواه أحمد في مسنده [ 1 ] ، عن أمّ سلمة ، من حديث ذكرت فيه أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم اجتبذ من تحتها كساء خيبريا ، فلفّه عليه وعلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وأخذ بشماله طرفي الكساء ، وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ ، ودعا لهم بالتطهير ثلاثا . قالت : قلت : يا رسول اللَّه ! ألست من أهلك ؟ ! قال : بلى ، فادخلي في الكساء . قالت : فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة . وفيه - مع ضعف سنده بجماعة ، منهم : شهر بن حوشب ، الذي سبق بعض ترجمته في المقدّمة [ 2 ] - : إنّ المراد : أنّها من أهله دون أن تشملها آية التطهير ، ولذا جذب الكساء من تحتها وخصّهم بدعائه ، فهي من أهله بوجه التجوّز ؛ لأنّها من المطيعات للَّه تعالى ، وله ، أو من أهل بيت سكناه . فاتّضح أنّ الآية الكريمة مختصّة بالخمسة الطاهرين ، أو الأربعة ، وقد كان هذا معروفا في الصدر الأوّل . وإنّما حدث الخلاف من عكرمة الكذّاب الخارجي [ 3 ] وأشباهه ، كما يشهد له ما في « الدرّ المنثور » ، عن ابن جرير وابن مردويه ، عن عكرمة ، - في الآية - ، قال : ليس بالذي تذهبون إليه ، إنّما هو نساء النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم [ 4 ] .
--> [ 1 ] ص 298 من الجزء السادس . منه قدّس سرّه . [ 2 ] انظر : ج 1 / 143 رقم 140 من هذا الكتاب . [ 3 ] راجع ترجمته في ج 1 / 191 رقم 224 من هذا الكتاب . [ 4 ] الدرّ المنثور 6 / 603 .